السمعاني

105

تفسير السمعاني

* ( بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ( 43 ) وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ( 44 ) واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة ) * * قوله تعالى : * ( فاستمسك بالذي أوحى إليك ) أي : بالقرآن . وقوله : * ( إنك على صراط مستقيم ) أي : طريق واضح . وقوله : * ( وإنه لذكر لك ولقومك ) أي : القرآن شرف لك ولقومك . وقوله : * ( وسوف تسألون * ) أي : تسألون عن شكر هذه النعمة . وعن قتادة أو غيره في هذه الآية قال : يقال للرجل : ممن أنت ؟ فيقول : من العرب . فيقال له : من أي العرب ؟ فيقول : من قريش ، فهو معنى قوله : * ( وإنه لذكر لك ولقومك ) وروى بعضهم عن مالك بن أنس قال : * ( وإنه لذكر لك ولقومك ) هو قول القائل : حدثني أبي عن جدي ، والمعروف هو القول الأول ، ومعنى شرف قريش : أن القرآن نزل بلغتهم ، والرسول كان منهم . * ( [ واسأل من أرسلنا من قبلك ] من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ) المعروف من القول في هذه الآية أن معناه : واسأل أمم من أرسلنا من قبلك من رسلنا . قال ابن الأنباري معناه : وسل تباع من أرسلنا من قبلك من رسلنا . وقال بعضهم : واسأل الذين يقرءون الكتاب ممن أرسلنا إليهم رسلا من قبلك . وفي مصحف ابن مسعود : ' واسال الذين أرسلنا إليهم رسلا من قبلك هل جعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ' وهي تفسير القراءة المعروفة . والقول الثاني في الآية : ما رواه عطاء عن ابن عباس : أن الله تعالى جمع المرسلين ليلة الإسراء في مسجد بيت المقدس ثم إن جبريل أذن ، ثم أقام ، ثم قال للنبي : تقدم وصل بهم ، فلما فرغ من صلاته ، قال له : ' وسل من أرسلنا من قبلك من رسلنا